مكي بن حموش
1601
الهداية إلى بلوغ النهاية
فإن أرسل المعلّم فوجد « 1 » معه كلبا « 2 » آخر - معلّما أو غير معلّم - فلا يؤكل ، لأنه لا يدري لعل الآخر قتله وهو لم يرسله ولا سمى اللّه عليه « 3 » ، كذلك قال مالك والشافعي وغيرهما « 4 » ، وقال الأوزاعي « 5 » : إن كان الثاني معلّما أكل ، وإن كان غير معلّم لم يؤكل ، وكذلك قياس البازي . فإن أرسله على صيد فأخذ « 6 » غيره ، فإن مالكا يكره أكله « 7 » ، فإن أرسله « 8 » في جماعة : فأيها أخذ أكل « 9 » . ولا بأس عند مالك بلعاب الكلب الصائد يصيب ثوب الإنسان « 10 » ، وقال الشافعي : هو نجس « 11 » . فإن انفلت المعلّم من يد صاحبه - ولم يرسله - فأخذ ، فلا يؤكل ما أخذ عند
--> ( 1 ) ج : ثم وجد . ( 2 ) ب ج د : كلب . ( 3 ) ورد في ذلك حديث عن عدي في أحكام ابن العربي 547 ، وانظر : كذلك المغني 11 / 5 ، والمنتقي 3 / 124 . ( 4 ) انظر : الموطأ 401 ، والأم 192 ، ومختصر المزني 5 / 206 ، والمنتقى 3 / 124 . ( 5 ) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الأوزاعي ، الحافظ . حدث عن عطاء والقاسم وغيرهما . وعنه : شعبة وابن المبارك وآخرون . سكن أخر عمره بيروت مرابطا وبها توفي سنة 157 ه . انظر : التذكرة 1 / 178 . ( 6 ) ب ج د : وأخذ . ( 7 ) انظر : بداية المجتهد 1 / 459 ، والمنتقى 3 / 124 . ( 8 ) ب : أسله . ( 9 ) انظر : المدونة 1 / 414 ، والمنتقى 3 / 125 . ( 10 ) انظر : بداية المجتهد 1 / 28 . ( 11 ) بيّن الشافعي أن " تعليم الفهد وكل دابة علّمت كتعليم الكلاب لا فرق بينهما ، غير أن الكلب أنجسهما " الأم 2 / 192 . وفيه 3 / 195 في نجاسة الكلب حيا وميتا . وانظر : بداية المجتهد 1 / 28 ، وأحكام القرطبي 6 / 74 .